الحمل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات منشورة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات منشورة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 25 مايو 2013

مذبحة



(1 )
بعض الكلمات لا نحتاج أن نكتبها
لأنها قد نقشت في أعماق ذاكرتنا ….
فلا تكاد تغيب برهة ….
إلا وتعود مصحوبة بدماء الأطفال ، وبكاء الأمهات
في كل عودة لها على سطح ذاكرتنا نجتر مرارة تلك الذكرى ..
فتكسونا ملاح الحزن
لكننا سرعان ما نبدد هذه الملامح بحوقلة سريعة ….
في محاولة للهرب من ذكريات المذبحة
(2 )
ذلك الطفل الصغير يمتلك ذاكرة واحدة
تختزل مذابح شتى
والإعلام الجبان الذي يملك صوته
لا يتحدث عنه ولا يذكر المذبحة إلا كخبر عابر
وتساؤلات بريئة تتقافز من عينيه المغرقة بالدموع
لماذا ينسانا العالم الذي يتشدق بالرحمة والمساواة والحرية ؟
أين حقوق الإنسان ؟
أين حقوق الأطفال ؟
أين إخواننا المسلمين عنا ؟
أين و أين و أين …….؟؟؟
وتلك الذاكرة الصغيرة تعتصر ألما وحزنا
وتسكبه دمعاً
(3 )
مذابح شتى تسجل على هامش التاريخ
لماذا؟؟
لأنهم مسلمون ...
مذبحة أطفال سوريا
مذبحة الحولة
مذبحة الروهينجا
مذبحة صبرا وشاتيلا
مذبحة الحرم الإبراهيمي
مذبحة دير ياسين
و القائمة تطول وتستمر
أما مذبحة اليهود التي تسمى الهولوكست
والتي تقع بين حافتي الإثبات والإنكار
صنع اليهود منها قضية كبري
يستجلبون بها عطف الأمم القريبة والبعيدة على حد سواء
ونجحوا في وضع تشريعات خاصة لمعاقبة منكرها
ويحاول بعض أبناء جلدتنا وضعها ضمن دستور دولته
ويتناسون جميع المذابح التي تطال المسلمين في كل مكان
كم هي صعبة هذه المفارقات حتى عندما نتحدث عن المذابح ؟!
(4 )
(كم مذبحةً يحتاجُ الشاعرُ
كيما يكتبَ نصاً شعرياً
أحدثَ من أحدثِ مذبحةٍ
نصاً فيهِ يُدينُ القتل
بصوتٍ واضح؟ )
( عبد الكريم الرازحي )
(5 )
إعلامنا
لا يتحدث عن المذبحة كقضية
بل كقصة من القصص التي نحكيها للزمان
ليصنع له أرشيفاً من القصص



نشر في صحيفة محايل الالكترونية بتاريخ 24 مايو 2013

الأربعاء، 1 مايو 2013

علامة استفهام ؟؟


(1 )
تقف متعاطفة خلف كل تساؤلاتنا
تدنوا من تساؤلاتنا وتعطيها إهتمامها..
فهي لم تعطي تساؤلاتنا ظهرها يوماً من الأيام
لا يهمها تغير اللغات وتنوعها
بل تتكيف مع وضعها في تلك اللغة
جرب أن تكتب تساؤلك باللغة العربية …
وحاول أن تكتب تساؤلك باللغة الإنجليزية …
ماذا ستلاحظ ؟؟
فسوف تجدها مقبلة بوجهها ومتعاطفة مع تساؤلاتك
ستجد تلك العلامة تحتويك وتتعاطف مع تساؤلاتك واستفهاماتك .
لأنها تعلم أن هناك من سيشيح بوجهه عن تساؤلاتك ،
لا حظ ذلك بنفسك ..
عندما تكتب سؤالك الاستفهامي لتقدمه إلى سعادة المسؤول .
( 2 )
الشيء المحير في علامة الاستفهام تلك النقطة القابعة تحتها
مادلالتها ؟؟؟
هل هي محاولة للهروب من الواقع ؟؟؟ …
فتحاول الإختباء أسفل علامة الاستفهام ،
أم هي دمعة استفهام حزينة سقطت من مستفهم مكلوم ،
أم هي قطرة دم مستفهم غادر الحياة دون أن يجد جواباً لاستفهامه ،
أم هي بذرة لاستفهامات جديدة سقتها حلول مؤقته فأنبتت إستفهامات أخرى .
قد لا يكون هذا ولا ذاك
سوى أنها محاولة من النقطة لإيقاف الخط المنحنى القادم من أعلى السطر
في محاولة لإيقاف تساؤلنا.
لكن محاولة هذه النقطة لم تفي بالغرض
فنحن لا نزال نتسائل
( 3 )
سمعنا عن الأشجار المعمرة
لكننا هل سمعنا يوماً عن الاستفهامات المعمرة؟؟
إنها استفهامات تسكن مجتمعنا ستجدها في كل مكان
في الحفرة التي تتوسط الشارع الذي أمام منزلك ..
أو في المستوصف الذي يقابلك
أو في مدارس أبنائك
حتماً أنها في كل شي
هي نفس الاستفهامات القديمة ..
القديمة جداً …
والتي أصبحت جزءً من حياتنا اليومية .
( 4 )
أنا على يقين أننا لا نستطيع العيش بدون استفهامات
لكننا لا نريدها أن تكون استفهامات ديناصورية..
عفواً حتى الديناصورات إنقرضت
فلنقل أننا لا نريدها استفهامات معمرة
الاستفهامات التي نريدها تلك التي تنطلق بنا إلى ساحات الإبداع والفكر المتجدد
الاستفهامات التي تحفِّزنا لنصل إلى نجاحات جديدة .
 ( 5 )
أخيراً ..
قد تكون استفهاماتنا نوع من عجز عقولنا عن فهم واقعنا .
لا تقلقوا ..
حتى عقل الحاسوب عندما يعجز عن قراءة النص يحولها إلى استفهامات .




نشر في صحيفة البوابة الالكترونية بتاريخ 1 مايو 2013

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

موسيقار الشعر …





الشعر هو مجموعة أنغام تتراقص على أوتار الحياة ، موسيقاه لحن يتغلغل إلى أعماقك ليسكن روحك ، يشدوا به شاعر وهب للشعر كل إحساسه وعاطفته وذكرياته ، فوهبه الشعر الخلود الأبدي ، هذا ما أكده موسيقار الشعر حينما قال :
وهبت للشعر إحساسي وعاطفتي ***  وذكرياتي وترنيمي وأناتي
فهو ابتسامي ودمعي وهو تسليتي***  وفرحتي وهو آلامي ولذاتي
يفنى الفنا! وأنا والشعر أغنية ***   على فم الخلد يا رغم الفنا العاتي
أحيا مع الشعر يشدو بي وأنشده ***  والخلد غاياته القصوى وغاياتي.
موسيقار الشعر عبدالله البردوني ذلك الشاعر الذي فقد فقد بصره في صغره وأصبح كفيف وفقد الأمل في عودة بصره
كرجوع السنى لعيني كفيف *** بغتة كإخضرار نعش جفيف
لكن أمراً كهذا  لم يثنيه عن قرض الشعر حتى كون مخزونه الوافر من المترادفات التي صاغها شعراً ولحناً أطرب ذواق الشعر في كل مكان ، وكما يقول في أحد حواراته “ كنت أحفظ الحروف دون كتابتها, وكنا نقرأ الحروف قراءة إنشادية, فيها شيء من الإطراب, تشبه الإنشاد الذي يصاحب الجنازة من قبل الأطفال, فهؤلاء في اليمن إذا تقدموا الجنازة يحوّلون الإنشاد الجنائزي إلى موسيقى فريدة “ وهذه البدايات أوجدت لديه الموسيقى الشعرية التي جعلت النقاد يصنفونه كمدرسة خاصة حيث يقال هناك شعر تقليدي ، وشعر حداثي ، وشعر عبد الله البردوني .
ومن أجمل ما أبدعه قصيدته بشرى النبوة التي ستبقى خالدة مدى الدهر بإذن الله والتي قالها في مدح الحبيب محمد صلوات الله وسلامه عليه :
بشرى من الغيب ألقت في فم الغار ***  وحيا و أفضت إلى الدنيا بأسرار
بشرى النبوّة طافت كالشذى سحرا *** و أعلنت في الربى ميلاد أنوار
و شقّت الصمت و الأنسام تحملها ***  تحت السكينه من دار إلى دار
و هدهدت ” مكّة ” الوسنى أناملها ***  و هزّت الفجر إيذانا بإسفار
عبد الله البردوني بحق موسيقار الشعر ومدرسة من الإبداع ، فهو القائل : بأن “الإبداع هو الذي ينقلك إلى عالمه ، وتشعر أنك انقطعت عن عالمك “
رحمك الله ياموسيقار الشعر العربي  … رحلت عن دنيا الفناء ، ولكنك سجلت اسمك في صفحات الخالدين … ونقشت اسمك على ذاكرة اللانسيان .. ستبقى ذكراك ملهمة لشعراء آخرون يقتبسون لحنا من شعرك .


نشر في صحيفة البوابة الالكترونية بتاريخ 4 فبراير 2013

الأحد، 27 يناير 2013

تطوير التعليم .. رؤية أخرى





التطور والتطوير والرقي والتقدم جميعها مصطلحات يسهل نطقها والتغني بها وإدراجها في خطبنا وخططنا ورؤيتنا للمستقبل ، لكن الصعوبة  تكمن في موضع التنفيذ والرؤية الصحيحة التي تنهض بالمجتمعات ، وأول الخطوات إصلاح وتطوير التعليم ، لأن التعليم هو الروح التي تسكن جسد المجتمع ، وهذه الروح التي نريدها لابد أن تمر بمرحلة إصلاح وتهذيب لتصبح أكثر صفاء ونقاء وجمالاً ، فإصلاح التعليم والسعي على تطويره هو الخطوة الرئيسية للرقي والتطور ، لأنه أحد الأدوات المهمة المؤثرة في دعم مقومات التنمية في كافة مجالاتها الاقتصادية و الاجتماعية و الصناعية و الصحية وغيرها ، فلا يوجد المهندس الماهر والطبيب الحاذق إلا بتعليم متميز ومتمايز في نفس الوقت .
الرؤية التطويرية لا تختار جانباً وتترك جانب ، وإنما هي رؤية تطويرية شاملة ، فعملية تطوير التعليم تركز على التعليم الأساسي ، بتعليل أن إصلاح القاعدة والأساسات هام لعملية النهضة والتطور ، ولكن برأي الشخصي أن هذه الرؤية صحيحة إلى حد ما ، بل أعتبرها ناقصة إذا لم يكن هناك عملية إصلاح موازية لها في نفس المسار وهي إصلاح رأس التعليم كما أسمية ، فكما يقال صلاح الرأس من صلاح الجسد ، ونقصد برأس التعليم هنا التعليم الجامعي ، فإصلاح عملية التعليم تبدأ بإصلاح وتطوير التعليم الجامعي .
أعلم أن هناك محاولات جادة على هذا الصعيد وهناك دراسات وأوراق عمل وقرارات وتوصيات لمؤتمرات عملت من أجل تطوير التعليم الجامعي لكنها تبقى مكفنة بتلك الأوراق الوفيرة ومغلفة بتابوت جميل لتدفن في مكتبات الجامعات .
التعليم الجامعي لا يقتصر دوره على التنظير وعمل الدراسات والأبحاث ، بل عليه أن يسعى لتطبيق دراساته وأبحاثه ونظرياته في عملية التعليم وممارستها بشكل فعال ، لأن ممارسة أساليب التعلم الجيدة والنشطة لا تحصل إلا بالاكتساب والمحاكاة وما يتعلمه الطالب في تعليمه الجامعي سوف يطبقه في مجتمعه لا سيما عند التحاقه بميدان التربية والتعليم ، وبالتالي نكون وصلنا  إلى عملية تطوير التعليم الأساسي بطريقة أكثر فاعلية وأكثر مرونة مع اختصار وقت التنمية ، والحصول على كفاءات عالية لتصبح ذات جودة تعليمية متميزة .



نشر في صحيفة البوابة الالكترونية بتاريخ 27 يناير 2013

الجمعة، 11 يناير 2013

مجرد فلسفة .. ماهو التعليم ؟؟؟




التعليم ليس جسداً فقط تغذيه فيصبح عملاقاً ، وليس روحاً تطربه أهازيج أمنيات التطور وفلسفة لا تمت إلى الواقع بصلة ، بل هو مزيج من الجسد والروح ينهض كالعملاق عندما يجد أدواته السليمة والفكر الصافي الذي ينهل منه ، تجده ماثلاً أمامك بعد عدة أجيال كما كنت تنظر إليه عندما كنت ترسم خططك .. بحسب ماوضعت فيه من مقومات للحياة ومن زاد للمعرفة الحقيقة تجده ماثلاً أمامك في صورة ذلك الصبي الذي بدأت بتعليمه حروف الهجاء ، لكنه ليس صبياً صغيراً كما كنت تعهده ، بل هو القائد والطبيب والمهندس ، وهو من سيأخذ زمام المبادرة منك ، وأنت تشيعه بإبتسامة مكللة بدعوات التوفيق والنجاح .
التعليم ليس قرارت فردية وأمنيات لتحقيق التطور بل هو حزمة من العقول تمتزج لبناء فلسفة مبنية على احتياجات مجتمع أراد النمو و التطور ونفض يد الكسل عن ثوبه المهترئ بسمات التخلف والعجز والتقوقع حول الذات ، هو صناعة للفكر لنجد ذات يوم فكراً صناعياً ، هو زراعة للقيم لنجد يوماً قيماً راسخة وثابتة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، هو صحة للجسد والمجتمع  لننعم بجسد ومجتمع صحيح من الأمراض والاسقام ، هو بحق الحضارة بعينها .
يقول جون ديوي ” التعليم ليس استعدادا للحياة، إنه الحياة ذاتها ” . فلنعش هذه الحياة بالأمل الذي وهبته لنا ، و بالمتعة التي نقتبسها من روحها وبالجدية التي تحقق أهدافنا .
وأخيراً فالتعليم هومهنة الأنبياء والرسل ، فبعث الله الأنبياء والرسل معلمين للبشرية ، وجعلكم أنتم ورثة الأنبياء فهنيئاً لكم بهذا الإرث العظيم .

نشر في صحيفة البوابة الالكترونية بتاريخ 11 يناير 2013

الخميس، 10 يناير 2013

مما يروى عن تويتر التغريدي في أمر حافز





يروى عن تويتر التغريدي – وقد كان جامعاً لعلم زمانه وأخبارهم ، وذكر أن تغريداته كثيرة جدّاً، فعمد طلابه ومريدوه إلى تقسيمها فصولاً وأبواباً وأصطلحوا على تسميتها ” هاشتاق ” ، وقد صاحب ابن فيسبوك فروى له وروى عنه ، وجمع ابن النت العنكبوتي مروياته في الجامع الإلكتروني العظيم الذي يسميه بعض أهل العلم والمعرفة بالتقنية بالشبكة العنكبوتية نسبة إليه ، ويسميه آخرون بالشبكة المعلوماتية نظراً لما تحتوي من معلومات ومعارف يعكف عليها الصغير والكبير لمطالعتها والإستزادة من علومها ولطائفها –  أنه أتى أصحابه يوماً وحدثهم في الحكم والوصايا وبما يوصي أهل الزمان أبنائهم وظل يحدثهم حتى احمر وجه النهار وأطبق حاجبه ، وكان مما حدَّث به بأن أحد الحكماء أوصى أبنه فقال له ” يابني كن في حياتك مثل ساهر وانتهز كل فرصه والتقطها..!! وإلا فإن حياتك ستكون مثل حافز وسوف تنساك إن لم تحدثها..! ” .
فقفز أحد الصبية بسؤال يريد له جواب في التوِ والحال ، ياشيخنا أما ساهر فقد عرفناه بضوئه اللماح الذي يخطف البصر كلما لاح ، ويذهب بمالك كل مابرق من خلفك أو أمامك ، ولكن ماهو حافز؟؟! .
فأبتسم التغريدي وأشرق وجهه كالكوكب الدُّري ، وأردف يقول : بابني اعلم رحمك الله بأن حافز اسم فاعل على وزن كلمة عاجز ويقال  حفَزَ يَحفِز ، حَفْزًا ، فهو حافز ، والمفعول مَحْفوز وجمعه حوافز ، أما معناه بإصطلاح أهل زماننا بأنه مال يعطى للشخص العاطل عن العمل لمدة عام ، ثم لا يتوظف بعدها ولا يرى فلساً أحمر .
واعلم رحمك الله بأنه مما أشكل علي  في هذه المسالة ما أفرده ابن النت العنكبوتي في جامعه الإلكتروني  العظيم في باب ” دليل حافز ” بأن ” عليك التأكد من زيارة ” دليل حافز ” بانتظام لكي تبقى على إطلاع على آخر مستجدات البرنامج” . بينما له ما يقارب السنه ولم نجد به ما يستجد ، سوى إتعاب الأنام على التحديث كل سبعة أيام ، ويعاقب تارك التحديث بالخصم من حافزه نتيجة التأخير ولا يعاد إليه المال المستقطع حتى وإن أبدى الأسف والتوبة وانتظم في التحديث ، وقد نظرت لهذا المسألة من كل وجه ولم أجد له مقصدا مشروعا أو مستحباً ، لكني أذكرهم بمقولة الحبيب صلوات الله وسلامه عليه ” ماكان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه” .
واعلم رحمك الله بأنه من طريف مايذكر في هذه المسألة بأن امرأة رأت كهفاً فأحبت أن تسمع صدى صوتها فقالت: حافز  ، فرد الصدى : حدثي بيانتك وانتي ساكته . فضحك التغريدي وضحك الجميع وعملوا لها رتويت .
ومما يروى عن التغريدي في أنواع حافز بأنه قال : اعلم رحمك الله بأن حافز نوعان فأما الأول فقد سبق الإشارة إليه في مجمل حديثنا السابق ويسمى بحافز المادي ، وهناك نوع ثاني يسمى بحافز المعنوي وهو يتعلق بمعلم الصبيان ، فقد كانوا فيما مضى من الزمان يعطون معلم الصفوف الأولية حافز الإجازة مع طلابهم فقُطِع عنهم هذا الحافز ، ثم طأطا رأسه حتى ظننا أن ذقنه قد أصاب الأرض وأجهش بالبكاء وأكمل يقول وله نحيب من عادة العرب أن تسمي الأعوام بدلالة ما يجري بها من عظائم الأمور ، فهذا عام انقطاع حافز ، غفر الله لنا ولكم .

نشر في صحيفة البوابة الالكترونية بتاريخ 4 يناير 2013

معلم من الزهرة ووزارة من المريخ



لابد أن يدرك أصحاب القرار في وزارة التربية والتعليم أن من أهم أنظمة المؤسسات الحرص على مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص والحرص على تطبيقها بين أفرادها ، لكن المشكلة تكمن في الخلط بين مفهوم المساواة ومفهوم تكافؤ الفرص ويظهر ذلك في عملية التطبيق وخصوصاً لدى وزارتنا ، ويقصد بتكافؤ الفرص هو تهيئة المناخ المناسب لكل شخص حتى يتقدم بأقصى طاقته ، وأن يحقق ذاته ، فالمعلم لن يستطيع أن يعطي بأقصى طاقاته في جوٍ ممتلئ بالقرارات الإرتجالية الغير مدروسة ، وتشعره بأنه المستهدف من هذه القرارات ، لابد أن تدرك  الوزارة جيداً بأن التطبيق الخاطئ والقسري لقراراتها ليس له نتائج إيجابية ، فالمعلم ليس كالموظف العادي فلن تسطيع أن تطلب من المعلم أن يبدأ دوامه في الساعة الثامنة مثلاً مثل الموظف العادي والسبب بسيط لأنه مرتبط بطلابه ، وهو أيضاً لا يستطيع أن يأخذ إجازته متى ما آراد مثل بقية موظفي الدولة لأنه أيضاَ مرتبط بطلابه ، فالمعلم له الخصوصية الأولى لأنه الركيزة الأساسية في عملية البناء والنهضة ، ومن أكبر المشكلات بأن يرى هذا المعلم وزارته لا تستطيع رعايته والإهتمام بشؤونه فهي الحكم والخصم ، فالملاحظ يرى وكأن المعلم من كوكب الزهرة والوزارة من المريخ و لسان حاله يقول ” أسمع جعجعة ولا أرى طِحناً ” ، إن القرارات الاستفزازية التي تمارسها الوزارة ضد المعلم لا تعمل إلا على إثارة الحقد والكراهية ضدها في وقت كان الأولى من الوزارة بالرفع من شأن المعلم والإهتمام به بشكل متكامل وذلك  بإعطائه حقوقه المالية والمعنوية وتوفير التأمين الصحي له ولأسرته وتحقيق الإستقرار النفسي والأسري والوظيفي له عن طريق حركة نقل فعّالة لا عن طريق  شعارات براقة لا تغني ولا تسمن من جوع .
نشر في صحيفة البوابة الالكترونية بتاريخ 30 ديسمبر  2012

حقيقة نهاية العالم




الأسطورة التي تخترق عواطفنا ومكامن الخوف في قلوبنا نتخيلها وكأنها حقيقة مسلم بها ، وخصوصاً عندما نلغي دور صوت العقل ، ونستسلم للخوف من المجهول والخوف من نهاية العالم .
الأسطورة التي صدقتها بعض العقول في هذا العالم بل وروجت لها  هي  نهاية العالم يوم الجمعة 21 ديسمبر من هذا العام 2012 حيث بدأ الأمر بخبر تناقلته الصحف الامريكية ، وحتى يصبح الخبر ذا مصداقية أضافوا إليه جملة صغيره مدعين بأنه مسرب من وكالة الفضاء الامريكية ناسا . وزعموا بأن العالم سيلقى نهايته وبأن الكوارث ستعمّ كوكب الأرض وسوف تحدث كوارث اقتصاديَّة وطبيعيَّة ، وأيضا حدوث كوارث بشريَّة وتوقف للأقمار الاصطناعيَّة عن العمل، وقطع شبكة الاتصالات والإنترنت، وتوقف شبكات الإذاعة والتلفزيون عن البث ، والحقيقة االتي لا بد أن ندركها أن هذ كله من أجل جمع المال لأن فكرة الأسطورة وطريقة ربطها بأمور علمية هي فكرة إبداعية من وجهة نظرهم وذلك لتسويق منتجاتهم من أفلام وكتب وصور ورسومات وغيرها الكثير ، وعلى سبيل المثال فقد أنتجت هوليود فيلم سينمائي يصور أحداث ذلك اليوم وحققت من ورائه أرباحاً عالية قدرها 65 مليون دولار في ثلاثة أيام فقط . بالإضافة إلى المئات من الكتب التي ألفت في هذا الصدد ولقيت راوجاً عالياً .
وحقيقة نهاية العالم لدينا في كتاب الله عز وجل فهي كما جاء في الآية 187 من سورة الأعراف:” يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إلا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ”. . فلا يعلمها إلا الله عز وجل لأنها من الأمور التي اختص الله بعلمها ، وهي لا تأتي إلا بغتة وقبل مجيئها تأتي العلامات الكبرى كما أخبرنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .


نشر في صحيفة البوابة الالكترونية بتاريخ 21 ديسمبر  2012

فواصل في صفحات الفرح


الفاصلة الأولى :
صفحات الفرح لا تكتبها الأقلام بل تكتبها قلوبنا المتراقصة في لحضات النشوة والسرور ، صفحات الفرح لا تُقرأ بل تجتاحك حروفها وكلماتها لتصل إلى قلبك ، لأنها صادقة في معانيها ومكتوبة من القلب لتصل إلى القلب ، صفحات الفرح تخبرك بأن ملك القلوب بخير ، بالفعل ما دمت بخير فنحن في خير .


الفاصلة الثانية :
الوطن  كالجسد الذي يستمد القوة والعزيمة والحياة من القلب ، وعندما يمرض القلب يبقى الجسد يشتكي ويئن ألماً حتى يتماثل للشفاء ، هو بإختصار قصة الحب الأبدية والمترابطة بين ملك القلوب وبين هذا الوطن ، فعندما مرض الملك عبد الله بن عبد العزيز القلب النابض لهذا الوطن مرض الوطن وعندما تماثل بالشفاء عادت الفرحة لذلك الجسد .


الفاصلة الثالثة :
سيذكر التاريخ يوماً بأن هناك ملكاً أحب شعبه فملك قلوبهم ، فبادلوه هذا الحب وأسموه ملك القلوب ، وسيخبر التاريخ بأن دلات الحب في قلوب الناس ليس لها حد لتوهجها إنها كضوء الشمس لا تسطيع حجبه بغربال ، فتجد تلك العجوز تلهج بالدعاء والشكر لله على شفاء ملك القلوب ، وذلك الشيخ بدعائة ونظراته كأنه يرسل رسائل الحب لملك القلوب ، والأطفال أينما كانوا في هذا الوطن ينشدون نشيد الحب لملك القلوب .


فاصلة أخيره :
يقول الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام : ( كل ذي نعمة محسود ) ، اللهم إني أعوذ بك من شر كل حاسد ، وأسألك يا الله ان تتم علينا نعمك بتمام الرخاء والأمن والأمان ، وأن تحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز  من كل سوء وألبسه ربنا ثوب الصحة والعافية … اللهم آمين .



نشر في صحيفة البوابة الالكترونية بتاريخ 14 ديسمبر  2012



بناء الإنسان



عند النظر في أبرز عوامل نهوض وتلاشي الحضارات فنجد أن العنصر الفعال فيها هو الإنسان ، فالحضارات التي اهتمت ببناء الإنسان وتهيئته بكافة العلوم والمعارف عاشت فترات طويلة وعندما أهملت هذا الجانب بدأت بالرحيل والتلاشي وأصبحت قصصاً تحكى .
ومما يحكى بأن الصينيون قاموا ببناء مشروع دفاعي متكامل وهو سور الصين العظيم فهو يتكون من الحيطان الدفاعية وأبراج المراقبة والممرات الإستيراتيجية وثكنات الجنود والكثير من المنشآت الدفاعية ، لكن خلال المائة سنة الأولى من بعد بناء السور تعرضت الصين للغزو ثلاث مرات وفي كل مرة لم يصمد هذا السور حيث  كانوا يدفعون للحارس رشوة ويخترقون السور العظيم ، لقد انشغل الصينيون ببناء السور وتكبير تلك الحيطان  ونسوا بناء الإنسان .
فبناء الإنسان فكرياً وتربوياً واجتماعياً واخلاقياً ونفسياً هو المقام الأول والثاني لأي دولة ترغب بأن تتحول للعالم الأول وتواكب التطور العالمي في شتى المجالات ، وكما قيل العقول العظيمة لها هدف ولكن للعقول الأخرى أمنيات فقط ، لذلك فليكن بناء الإنسان هدف  وليس أمنيات.



نشر في صحيفة البوابة الالكترونية بتاريخ 5 ديسمبر  2012





المستحيلات الثلاث!!!




دائماً نقول للشيء الصعب من رابع المستحيلات ، وذلك لأن العرب لديها ثلاث مستحيلات وهي الغول والعنقاء و الخِلُّ الوفي حيث حيث يقول الشاعر صفي الدين الحلي :

لما رأيت بني الزمان وما بهم *** خل وفي للشدائد اصطفي
فعلمت أن المستحيل ثلاثة *** الغول والعنقاء و الخِلُّ الوفي
فالغول والعنقاء هما كائنان خرافيان يكثر ذكرهما في القصص الشعبية ، وأما الخِلُّ الوفي فهو الصديق الوفي المخلص لك أكثر من نفسه .
لكن الزمن يتغير والناس يختلفون وطريقة التفكير تتبدل ، فأصبحت لدينا مستحيلات ثلاث في كل مجال ، وبما أننا حديثي عهد بحادثة إقفال مستشفى عرفان ، فدعوني أحدثكم عن المستحيلات الثلاث في مجال الصحة :
فالأولى من المستحيل أن يتخذ قرارا بإيقاف مستشفى والتشهير به نتيجة خطأ طبي لأحد المواطنين وبشكل سريع إلا إذا كنت من أصحاب الطبقة البرجوازية لأننا ببساطة نسمع كثيراً عن الأخطاء الطبية … لكننا لم نسمع يوماً بالتشهير بالمستشفى الذي تسبب بالخطأ الطبي .
أما الثانية فمن المستحيل أن يتم النظر في مشكلتك دون المرور بالأنظمة واللوائح والبيروقراطية القاتلة واللجان وعليك أن تقدم رسائل الإستجداء للمسؤولين وتستعين بوسائل الإعلام ومثال ذلك ما حدث مع والد الطفلة رنيم التي دخلت  على قدميها إلى مستشفى عرفان  وباتت طريحة الفراش بلا حراك بعد إجرائها عملية جراحية في الرأس ، حتى أن والدها – كما تناقلت وسائل الإعلام – خاطب وزارة الصحة دون أن يتلقى ردًّا، وناشد وزير الصحة في وضع ابنته ووضع بقية المرضى ذوي الحاجات في قِسم العناية الفائقة بمستشفى عرفان، وطالب بسرعة توفير أسرّة في مستشفيات تكفل تكملة علاجهم .
و الثالثة من المستحيل أن تحصل على موعد قريب أو على سرير في قسم التنويم إلا إذا كان لديك واسطة أو يلزمك الإنتظار أكثر من ثلاثة أشهر .
إنها المستحيلات الثلاث التي لا بد من أن تتغلب عليها وزارة الصحة في القريب العاجل وأن تكف عن التبريرات التي أصبحنا نعرفها سلفاً ، وأن تضع خطة صحية تأخذ في الحسبان النمو السكاني المتزايد .


نشر في صحيفة البوابة الالكترونية بتاريخ 25 نوفمبر 2012

شارع الذكريات


لوحة من الألم تسكن شارع الذكريات … مضرجة بألوان الدم … ومؤطرة بجثث شباب في مقتبل العمر … لا تغيب تفاصيلها عن عقولنا … إنها لوحة سكنتنا منذ القدم وأحتلت مساحات شاسعة من نقاشاتنا وأبحاثنا … لكنها تتكرر بشكل درامي ودامي أيضاً…
وآخرها ماكان في طيات هذا الأسبوع ، فقد تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقطع “يوتيوب “  يظهر فيه الوفيات التي نجمت عن حادث التفحيط بشارع الذكريات بالقرب من الفحص الدوري شرق العاصمة الرياض، وقد بلغ عدد الوفيات في حادث التفحيط بشارع الذكريات ثلاث حالات وفاة، إضافة إلى خمسة مصابين حالات بعضهم حرجة .
هذا الحادث ماهو إلا جزء من سلسلة مستمرة من حوادث التفحيط التي لا تكاد تنتهي .. لقد اشبعناها طرحاً ونقاشاً وابحاثاً ولجاناً لكن الحال هو الحال … بعد كل فترة نترحم على شبابنا وننسى ، نحن بحاجة إلى تطبيق الحلول التي وضعت من مفكري هذا المجتمع ، نحن بحاجة إلى أن نتحول من التنظير إلى التطبيق .
وأخيراً بعيداً عن الهجولة … والهواية … وبعيداً عن كل مصطلحات التفحيط التي نتعذر بها … إنها لعبة الموت المحقق … إنها إحدى مسلسلات الرعب التي لا تنتهي … ومسرحية الإنتحار على أرصفة الشوارع لتبقى ذكريات الألم والحزن والفجيعة في قلوب آبائهم وأمهاتهم وفي جبين مجتمعاتهم …
 ”نحن لا نشفى من ذاكرتنا …ولهذا نحن نكتب ، ولهذا نحن نرسم ، ولهذا يموت بعضنا أيضاً ” .


نشر في صحيفة البوابة الالكترونية  بتاريخ 18 نوفمبر 2012 

خطتي لتغيير العالم …!




عندما تكون مدعواً لتغيير العالم لا تقف جانبا وكأن الأمر لا يعنيك ، فالجميع يفكر في ذلك ، إنه التفكير الذي يسيطر على الكثير ، وهو السؤال الرئيسي على أجندة المؤسسات والأفراد ، ماهي خطتك لتغيرك العالم؟… 
سأخبركم عن خطتي لكن قبل أن أخبركم سنتأمل معاً هذه القصة : ” يحكى أن ملكاً كان يحكم دولة واسعة جدا. وقرر هذا الملك بأن يقوم بزيارة يطوف فيها أرجاء مملكته ، وخلال عودته وجد أن أقدامه تورمت بسبب المشي في الطرق الوعرة، فأصدر مرسوماً يقضي بتغطية كل شوارع المملكة بالجلد ، فاقترب من أذنه أحد مستشاريه الأذكياء وقال له : مولاي أعتقد أنه من الأفضل أن نصنع لجلالتكم قطعة صغيرة من الجلد تضعها تحت قدميك فقط ” . 
ببساطة دائماً اجعل من نفسك نقطة الانطلاقة للتغيير الايجابي الفعال ، فنحن الخطوة الأولى لمشروع إصلاح العالم ، يقول الرئيس الأمريكي باراك أوباما ” لن يأتي التغيير إذا انتظرنا شخصاً آخر أو وقتا آخر ٠ نحن التغيير الذي نسعى إليه ” ٠ 
لتكن خطتك لتغيير العالم هي خطتك لتغيير نفسك وإصلاحها وتهذيبها وتطويرها .

نشر في صحيفة البوابة الالكترونية  بتاريخ 14 نوفمبر 2012 

قالب تدوينة تصميم بلوجرام © 2014